
 |
|
 |
|
زمانكِ ياحمّى بجسمي لهيبُ وأبدو ولم آكبْ كأني كئيبُ
تشبّ بجثماني قشعْريرة لها بسائره طول الليالي دبيب
فلا بهجةً ألقى ولا قمرا أرى وإن لاح غضًّا وهْو مني قريب
أحسّ بنضناض الجحيم على الشوى ولاسِنةٌ إلا زحير غريب
أبيت على كف الظلام مملّلا ويرحمني الإشراق حين يؤوب
وما حلُمي إلا وجوه قبيحة ولا مضجعي بالخزّ إلا نيوب
أظل مع الشبّان في مرح الضحى إلى أن يجيء الليل ثم أشيب
تهبّ علي الريح تمسحني الضنى وأوغل في الآمال وهْي ضروب
ويأخذني الليل اللعين إلى الكرى لتزدارني الحمى ومالي هروبُ
فيجري مخاطي كاللجام بمضجعي وتجري دموعي كالحبال تصُوبُ
وأسعل حتى أحسب الصدر فُطِّرتْ أضالعه حتى كأني سليب
وتنغلق الأذْنان مني وإنني لذِبْح على نار. كذاك أذوبُ
وأبتلّ من رشْح سخين كأنه دموع حبيب يوم مات حبيب
وتتركني الحمى المليلة في الضحى ووجهي قُلاع قانئ لا يغيب
كأنيَ عند الصبح عدت من الوغى فهذي ندوب ثم هذا لُغوب
فهلْ هي إلا شعبة من جهنم يُفتّ بها الجلمود وهْو صليب
فكيف أداويها فيسهل بطشها وذو عُسرة مثلي نفاه الطبيب
على كل حال لا أكنْ غير مقبل كرورا وإن هدّتْ سواي الخطوب |
|
 |
|
 |
25+3+08
_________________
سأرتحل الغداة الى ترابي *** وهذا الشعر بينكمو تراب